
أتعرف ما هو أسوأ من الموت؟!
إنها الحقيقة التي تنتظرك بالداخل
ذهبت إلي المنزل لي أري زوجتي ولكن لم تكن في المنزل رفعت الهاتف وقمت بالرن عليها لتجيب علي الهاتف وهي تقول أنا وأبنتك نشتاق اليك أين أنت
ذهب الي هناك وأذ يري حبيبته تتعرض لي حادث سيارة يقوم بي أنقذها من الخوف الذي تعرضت الية تنزف وهي في شهرها السادس ليذهب بها الي المشفي لتقول الطبيبة أنها حالة ولدها مبكرة ويجب أن تمضي علي هذه الاوراق لنجري لها العملية لكنه رفض خوفاَ علي زوجتة قالت له الطبيبة يجب أن نسابق الوقت لننقظ زوجتك والطفلة وبعد الحاح شديد قرر التوقيع
لتقوم الطبيبة بفتح غرفة العمليات وتم أنقاذ الام والطفلة وتضع الطفلة في رحم صناعي لموعد الولادة وبعد عدت أيام تخرج بلقيس وهاشم من المشفي
وهما علي سلالم المشفي أذ بي صوت طلق عيار ناري يمر بجوار هاشم يقول انه احس بي حرارة الرصاصة
لينظر للخلف ليري زوجة سقطت أرضاَ,والدماء تنزف من جسدها بغرارة ويتم نقلها الي المشفي لتقوم الطبيبة بي اخبره أنها فرقت الحياة
بعد مرور تسع سنوات من الحادثة
في وقت متاخر ينظر إلي هاتفه الذي يرن بي رقم راما مساعدته لينظر إلي الساعة كانت الثالثه فجراَ من يوم أجازتة الأسبوعية قال
ماذا هناك يا راما؟
لا استطيع اخبارك هنا؛فالجو قد يكون ماطراَ يا سيدي
كان ذلك الكود السري الذي قالته راما يعني أن المعلومات التي تملكها حساسة جداَ رد هاشم بالكود الذي يؤكد استعداده لتلبية النداء
سأجلب مظلتي وألتقي بكم في الحديقة بعد قليل.
وصل أخيراَ لمقر "الهيئة السعودية للفضاء"
دخل المقر ومعه راما ليري البروفيسور عادل ليقول لهم هناك شئ يجب أن تراها بي عينك
"أهلا بك في غرفة الرصد والتحكم الفضائي"
لقد شاهدا قاعة مهيبة تشبه مسارح الأوبرا,
تنتصب وسطها شاشة عملاقة تمتد من السقف إلي الارضة,
كانت القاعة ضخمة وفيها عشرات من الموظفين من الرجال والنساء يعملون بصمت شديد
وبالرغم من أن العقيد هاشم بدأ العمل في مركز الابحاث منذ زمن طويل إلا انه لم يقم بزيارة تلك الغرفة من قبل
ولكن انبهاره لم يدم طويل حتي حلت مكانه دهشه أكبر وأشد وضوحاَ؛وذلك عندما شاهد الصورة التي تم عرضها علي الشاشة العملاقة:
يا إللهي,ما هذا الشئ الغريب ياعادل؟!
إنه الشئ الذي أيقظناك من فراشك لأجله.
أطفئت أنوار القاعة والتفت الجميع نحو الحائط...حيث شاهدوا جسمَا غربيَا أظهره لهم ضوء البروجكتر شديد السطوع وقد كان الجسم الغريب عبارة عن:
"دائرة واسعة القطر نحيط بها هالة شديدة التوهج"
قال البروفيسور عادل:
هذا الشئ الذي تشاهدونه أمامكم الآن أيها السادة هو عبارة عن ظاهرة كونية غريبة الشكل...ظهرت فجاءة في الفضاء الخارجي لكوكب الأرض.
لم تستطع أقمارنا الصناعية أن تلتقط صورة واضحة للظاهرة الكونية وما قمنا بعرضه للتو لم يكن الإ صورَا تقريبية تم رسمها بواسطة أجهزة الذكاء الاصطناعي
وأضاف البروفيسور مستطردا:
كما أننا أيضَا بحاجة لجلب بعض العينات لدراستها
قال الرجل المسؤول وقد اقتنع بالكلام:
حسنا أعتقد أن"ناسا"سترحب بقبول هذه المهمة.
صمت البروفيسور والعقيد وراما وتبادل النظر الي بعضهم لقد كانت لديهم خطة أخري ولكنهم غير متاكدين مما إذا الرجل المسؤول سيوافق عليها ام انه سيرفضها
قال هاشم:
أنا من سيذهب للأعلي ياسيدي.
وافق المسؤول علي قرار هاشم
ذهب هاشم ليوديع أختة وأبنة
في منتصف تلك الباحة كان بشكل رأسي ينتصب المكوك الكبير تميز بعلامة السيفين المتقاطعين والنخله
ألن يرصد العالم تحركنا؟
اطمئن با سيادة العقيد _ أجاب الرجل المسؤول _ لقد قمنا بتزويد "شاهين ثمانية" بتقنية خاصة تجعل أجهزة التتبع حول العالم عاجزه عن رصد تحركه.
دخل هاشم إلي القمره وقالت له مديره مركز القيادة جاهز ياسيادة العقيد
قال لها جاهر
بدأ العد التنازلي لأنطلاق
ثلاثة
اثنان
واحد
انطلق
5 ساعات و33 دقيقة من الأنطلاق بالسرعة القصوى هذا هو الوقت الذي استغرقه شاهين ثمانية لمغادرة الأرض وولوج عتمة الفضاء المهيبة.
سمع هاشم أصوات ضحكات فريق المركز فأحس بمسحة من الأطمئنان تملأ قلبه.
ولكنها لم تدم طويل ليتبدل الأطمئنان إلي إحساس بالرهبة والجزع وذلك عندما ظهرة الظاهرة الكونية أمام مجال رؤيته:
يا إلهي قال جزعَا ما هذا الشئ المخيف؟
كانت الظاهرة الكونية عبارة عن:
دائرة واسعة القطر كأنها شمس تتوشح السواد,يحيط بها هالة من الغبار الكوني شديد الكثافة.
خرج هاشم من المكوك ليذهب ليلتقط بعض الصور
قطع صوت المديرة أفكاره:
لقد اصبحت الصور في حوزتنا يا سعادة العقيد,وبدأ الفريق في مراجعتها
هل ابدأ بتنفيذ المرحلة الأخيرة؟
قالت المديرة بصوت متردد:
نحن لا نملك الدراسات الكافية لتقدير الخطر نخشي أن يكون مجال جاذبية الظاهرة أكثر قوة مما نعتقد فيسحبك إليها
اكمل هاشم التنفيذ واستطاع بعد ساعتين من التقدم السريع تارة,والبطئ تارة والمناورة والالتفاف حول الأجسام المتطايرة أن يقترب كثيرا من الهالة الدخانية للظاهرة الكونية
وعندما لم يعد يتبقي علي وصوله إلا الشئ القليل باغته صوت المديرة عبر سماعة الخوذة:
يجب أن تتراجع يا سعادة العقيد
توقف هاشم مكانه:
لماذا تطلبين مني التراجع؟
هناك نيزك كبير تحطم بالقرب من منطقتك,يجب أن تتراجع وتحتمي داخل شاهين ثمانية حتي تتفادي احتمالية اصطدامك ببقايا الحطام
قال هاشم:
لقد أوشك خزان وقود المحرك النفاث علي الانتهاء ولو عدت لشاهين ثمانية الآن فإنني لن أستطيع العودة إلي مكاني هذا لاحقا.
ومع ذلك عد إلي المركبة الان هذا أمر
آسف أنا مضطر لعصيان هذا الأمر.
استطاع هاشم أن يحصل علي العينة المطلوبة بنجاح .
في هذه الحظة أدرك أنه بصدد مواجهة حطام النيزك مما جعله يعيد فتح جهاز المراسلة المتصل بالقاعدة السرية
قال البروفيسور عادل:
كل ما عليك فعله الآن هو الابتعاد عن مسار عبور موجة الحطام بأسرع ما يمكن ؛وذلك عن طريق استخدام الطاقة القصوي لجهاز الدفع النفاث.
كبس هاشم زر الطاقة القصوي
وما أن فعل ذلك حتي قذفه جهاز الدفع النفاث في الحظه المناسبة بعيداَ عن مسار حطام النيزك....وهكذا استطاع النجاة من تلك الورطة لكنه_ عن غير قصد _ دخل بورطة أخري؛بسبب تلك الدفعة المفاجئة والقوية أصبح هاشم يدور حول نفسة بسرعة جنونية ودون توقف.
صاح البروفيسور عبر الكاميرا:
يجب أن تسيطر علي توازنك يا هاشم إلا فسوف تستمر في الدوران حول نفسك حتي المووت!!
لم يستطع هاشم السيطرة علي جسده
قالت المديرة وقد انتبهت للأمر:
جهاز الرادار يظهر لنا أنك تتراجع نحو الظاهرة الكونية.
أحاول توجيه جهاز الدفع نحو شاهين ثمانية ولكن دون فايدة
قال البروفيسور:
لقد تسبب دورانك السريع حول نفسك بدخولك مجال جاذبية الظاهرة الكونية وإنها تشدك نحوها الآن!!
ما العمل؟!
قال الرجل المسؤول قل لا إله إلا الله محمد رسول الله..
أغمض هاشم عينيه
احتضن أبنة في خياله واستسلم لتيار الجاذبية..
وظل التيار يشدة ببطء إلي الخلف حتي أدخله قلب الظاهره الكونية وأخفته عن مجال الرؤية...استطاعوا سماع تمتمات العقيد هاشم الأخيرة وهو يقول هامسَا بصوت منخفض:
لا إله إلا الله محمد رسول الله
وكان هذا هو آخر ما سمعوه قبل أن ينقطع الاتصال بينهم وبينه.
ما هي توقعاتكم لي العقيد هاشم عبدالعزيز؟
ماذا تفسر الذي حدث لي العقيد هاشم هل تمزق عندما دخل الظاهرة الكونية؟!
أم أنه تاها بين العوالم المختلفه وسوف يموت بالبطيء؟!
أم أنه سوف يعود ليكمل بقي الروية معكم ؟!
والسؤل ألاهم:
"ما هو مصير الذي ينتظر هاشم,
وما الذي سوف يفعله عندما يكتشف الحقيقة؟!
اسم الرواية :آرسس
تصنيف:خيال علمي _ روايات عربية _فانتازيا
عدد الصفحات:224
المؤلف:أحمد آل حمدان
انتظرو الجزء الثاني من آرسس2


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق